الشيخ أحمد الوائلي

140

من فقه الجنس في قنواته المذهبية

الخليفة ، وفي ذلك بعد عن اللجوء إلى متاهات التأويل والتعسف وتخلص من مخالفة النصوص مما لا نريده لمقام الخلافة من نسب قد تبعث على التساؤل عن مدى مشروعية اجتهاد كهذا . دعوى النسخ 1 - الآية الأولى : استظهر فقهاء أهل السنة نسخ هذه الآية من آيات أخرى نذكرها لنرى مدى صحة هذه الأدلة على النسخ ، فقد أوردوا قوله تعالى : ( والذين هم لفروجهم حافظون الا على أزواجهم أو ما ملكت أيمانهم فإنهم غير ملومين فمن ابتغى وراء ذلك فأولئك هم العادون ) النساء 24 . قالوا : إنها ناسخة لإباحة المتعة ، لان المتمتع بها ليست بزوجة ، ولا ملك يمين ، فهي ليست بزوجة لأنها لا ترث ولا تورث ، ولأنها تبين بغير طلاق ولا لعان ، ولا ظهار ، ولا إيلاء ، ولا لها قسم ولا نفقة ، وانتفاء لوازم الزوجية عنها يقتضي انتفاء الملزوم ، ولما لم تكن زوجة ولا ملك يمين فهي من العدوان المحرم . هذه خلاصة الدليل والجواب : 1 - إن النسخ لا يتم بهذه الآية ، لان النسخ كما يعرفه العلماء : هو رفع الحكم الثابت بدليل متأخر ، أو هو بيان انتهاء حكم شرعي بطريق شرعي متراخ عنه ، فالتأخير مأخوذ في دليل النسخ ، وآية المتعة مدنية بينما الآية التي يدعون أنها ناسخة مكية ، والمتقدم لا ينسخ المتأخر بل العكس هو الصحيح ، وقد كان هذا وحده كاف في دحض الدليل لو كان المجادل يبحث عن الحقيقة . 2 - إن كون كل زوجة ترث زوجها وتورثه مأخوذ من عموم آية الميراث . وهذه الآية مخصصة لهذا العموم ، ومثلها مثل الكتابية التي اتفق أهل السنة على جواز نكاحها دواما واتفقوا على عدم ميراثها